محمد بن سلام الجمحي

323

طبقات فحول الشعراء

422 - " 1 " قال : وأوّل شعر قاله الفرزدق ، أنّ بنى فقيم خرجوا يطلبون دما لهم في قوم ، فصالحوا منه على دية ، فقال حين رجعوا : لقد آبت وفود بنى فقيم * بآلم ما تئوب به الوفود " 2 " فشكوه إلى أبيه واستعدوه منه ، فقال : هو أوغد من ذاك ، ليته يقول شعرا ! فقال الفرزدق : تعذّرت من شتم العشيرة مؤليا * ولا بدّ للمظنون أن يتعذّرا " 3 " فلما سمعه أبوه قال : أنت صاحب الأوّل ! 423 - وكان يرعى غنما لأهله - يعنى في صغره - فذهب الذّئب منها بكبش ، فقال : تلوم على أن صبّح الذّئب ضأنها * فألوى بكبش وهو في الرّعى راتع " 4 "

--> ( 1 ) هذا الخبر أخلت به " م " . ( 2 ) ديوانه : 163 من أبيات ، والنقائض : 215 . وبنو فقيم بن جرير بن دارم ، أبناء عمومة الفرزدق . ( 3 ) لم أجده بنصه في ديوانه ، ولكن فيه : 254 ، والنقائض : 215 بغير هذه الرواية ، من أربعة أبيات يعتذر فيها إلى قومه . وفي الأصل فوق " المظنون " ، " المطلوب " . اعتذر من ذنبه وتعذر : تنصل . وآلى يؤلى إيلاء : حلف . والمظنون والظنين : المتهم ظننته ، اتهمته . وفي الجزء الثاني من ديوانه برواية السكرى رد البيت الأول إلى رافع بن هريم اليربوعي ، وبيتان منها إلى ابن أحمر ( 4 ) ديوانه : 512 ، 513 . يروى أن هذه الغنم كانت لأمه ، وهي التي لامته . وصبح الذئب الغنم : سطا عليها مع الصبح . ألوى بالشئ ، ذهب به وأتلفه . والرعى ( بكسر الراء وسكون العين ) ، والمرعى : الكلأ الذي ترعاه الغنم . ورتعت الماشية : أكلت ما شاءت ، وجاءت وذهبت في المرعى . ورواية الديوان : " بحبش " ، وحبش اسم الكبش الذي أخذه الذئب . وكأن ما ههنا تصحيف .